أحمد بن علي القلقشندي

322

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الفصل الرابع من الباب الرابع من المقالة الثانية في الجهة الشّمالية عن ممالك الدّيار المصرية ومضافاتها ، ( خلا ما تقدّم ذكره مما انضمّ إلى ممالك المشرق من شماليّ الشرق ، نحو أرمينية ، وأرّان ، وأذربيجان ، وشماليّ خراسان ، وشماليّ مملكة توران : من خوارزم ، وما وراء النهر ، وبلاد الأزق ، وبلاد القرم ، وما والى ذلك وما انضم إلى ممالك المغرب من شماليّ الغرب ، وهو الأندلس ) وينقسم ذلك إلى قسمين : القسم الأوّل ( ما بيد المسلمين مما في شرقيّ الخليج القسطنطينيّ فيما بينه وبين أرمينية وهي البلاد المعروفة ببلاد الرّوم ) قال في « التعريف » : وتعرف الآن ببلاد الدّربندات . وقد سمّاها في « التعريف » و « مسالك الأبصار » بلاد الأتراك ، وكأنه يريد بالأتراك التّركمان ، فإنهم هم الذين انضاف ملكها بعد ذلك إليهم ، على ما سيأتي بيانه فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . وقد ذكر في « تقويم البلدان » أنه يحيط بهذه البلاد من جهة الغرب بحر الرّوم ، وعامّة الخليج القسطنطيني ، وبحر القرم . ومن جهة الجنوب بلاد الشام